كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 7)

وكان ينبغي للمصنف أن ينص على أنه يقوم مقام المصدر اسم العدد، فإنه واقع موقع المبين، وليس شيئاَ مما ذكر، تقول: ضربت ثلاثين ضربة، فتعرب ثلاثين مصدرا، وليس بمصدر لكونه عددا لما هو مصدر.
وقد جاء إقامة أعيان وليست بآلات مقام المصدر، وهي على حذف مضاف، وذلك نحو قول الشاعر:
حتى إذا اصطفوا لنا جدارا
وقول الآخر:
ولم يضع ما بيننا لحم وضم
الأصل: اصطفاف جدار، وإضاعة لحم وضم، فحذف المصدر، وأقيم الاسم الذي كان مضافا إليه مقامه، فأعرب بإعرابه.
وقال بعض أصحابنا: وغير التأكيدي ما أفاد معنى لا يستفاد من الفعل، وهو على سبعة وجوه:
المحدود، نحو: ضربته ضربة، وضربتين، وضربات.
والذي في معناه: ضربته سوطا، وسوطين، وثلاثة أسواط. والنوعي: قعد القرفصاء.
والمصدر المعرف، وهو المعرف تعريف الجنس: زيد يجلس الجلوس، تريد الجنس، ويعنى به التكثير، ويجلس لا يفهم منه الكثرة، إذ يكون للقليل والكثير، وتعريف العهد: جلست الجلوس الذي تعلم. ويكون علما، نحو بره برة، وفجر به فجار، وهو معلق على الجنس.

الصفحة 157

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text