كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 7)

جاء بعض ذلك مصرحاً به، قال تعالى: {وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ}، فـ «إذ» ظرف معمول لقوله: {نِعْمَةَ اللَّهِ}، وهذا أولى من إثبات حكم كلي بمحتمل بل بمرجوح.
وقوله وتلزمها الإضافة إلى جملة الجملة تكون خبرية فعلية مصدرة بماض أو بمضارع في معنى الماضي، واسمية من مبتدأ وخبر، كقوله تعالى: {وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ}، فأما قولهم: «قمت إذ ذاك»، و «فعلت إذ ذاك»، كما قال:
هل ترجعن ليال، قد مضين، لنا ... والعيش منقلب إذ ذاك أفنانا
فليست مضافة إلى مفرد بل إلى جملة، والتقدير: إذ ذاك كذلك، كما حذف الخبر في قوله:
أيام جمل خليلاً، لو يخاف لها ... هجراً لخولط منه العقل والجسد
والتقدير: أيام جمل أكرم بها خليلاً. وإذا جاز هذا في أيام مع صحة إضافتها إلى المفرد فهو فيما لا يضاف إلا إلى الجملة أجدر؛ لأن الدلالة عليه أقوى.

الصفحة 293

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text