كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 7)

وقوله وكلاهما عربيّ يعني ألّا تأتي بإذْ وأن تأتي بها. وكان الأصمعي يؤثر تركها علي ذكرها. وعن أبي
عمرو: ولا يجاوب بإذْ. وقال أبو علي: الظاهر أنه لا يجوز؛ لأنَّ العامل في بينما وبينا بعد إذْ، وهو مضاف، [وما بعد المضاف لا يعمل فيما قبله]. ثم أجازه أبو على علي إضمار عامل يدلُّ عليه المضاف، وشبهه بقوله تعالي {يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ} الآية، وقولِه {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ}، وقولِ الشاعر:
أبا خُراشةَ .................... ..............................
البيت، التقدير: إذا مُزِّقْتُم تُجَدَّدون، فإذا نُفخ في الصور يَتَناكَرون، وأتَفخَرُ أن كنت.
[3: 172/ب] وقال الأستاذ أبو علي: اللغويون / يمنعون: بينما أنا كذلك إذْ جاء فلان، وقالوا: الصواب: جاء، دون إذ. وقد حكاه س. وهو مشكل لاحتياج بينَ إلي عامل، وكذلك إذْ، ولا يصح إعمال إذْ لأنه مضاف إليه، فلا يعمل فيما قبله.

الصفحة 302

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text