كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 8)

أبو محمد ثابت السرقسطي في "كتاب الدلائل" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أبشروا بالله, لأنا وكثرة الشيء أخوفني عليكم من قتله).
قال ابن خروف: "لم يذكر س في كل رجل وضيعته وما أشبهه مما لم يتقدمه استفهام إلا الرفع, وبعض العرب ينصب إذا كان معه خبر, وذلك قليل لأنه يتوهم الفعل ومعنى مع".
وقال المصنف في الشرح: "كأنها قالت: وكنت وإياه في لحاف, أو: وأنا كائنة وإياه في لحف, ويجوز عندي أن يكون إياه في موضع رفع عطفًا على أنا, على سبيل النيابة عن ضمير الرفع, كما ناب عن ضمير الجر في: مررت بإياك, وفي: هو الغداة كأنا" انتهى.
وينبغي ألا تبنى على مثل هذه الآثار قاعدة نحو لجواز النقل بالمعنى, فلا يتعين أنه لفظ عائشة, ولا لفظ الرسول, ولكون الرواة قد يلحنون.
ص: ويترجح العطف إن كان بلا تكلف ولا مانع ولا موهن, فإن خيف به فوات ما يضر فواته رجح النصب على المعية, فإن لم يلق الفعل بتالي الواو

الصفحة 130

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text