كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 8)
فصارت خمسة أقسام. وتقدم من تقسيم أصحابنا إلى واجب العطف, ومختاره, وواجب المعية, ومتساوي المعية والعطف, وقسم شيخنا الأستاذ أبو الحسن بن الضائع المسائل إلى ما قسمها المصنف.فالواجب المعية قولهم: جلست والسارية, ومازلت أسير والنيل؛ وذلك أن العطف هنا لو كان حقيقة من جهة المعنى لقبح من جهة اللفظ العطف على المضمر؛ على أنه لا يجوز: جلس عمرو والسارية؛ لأنه مجاز لا معنى له في هذا الموضع.
والواجب التشريك: كل رجل وضيعته, وأنت وشأنك, خلافًا للصميري, فإنه أجاز فيه المعية, والصحيح مذهب الجمهور.
والراجح المعية: ما لك وزيدًا.
والراجح العطف: ما لزيد وعمرو, وما أنت وقصعته من ثريد.
والمستوى فيه العطف والمعية: ما صنعت أنت وأبوك, ولو تركت هي وفصيلها لرضعها, انتهى ملخصًا غاية التلخيص.
-[ص: وفي كون هذا الباب مقيسًا خلاف, ولما بعد المفعول معه من خبر ما قبله أو حاله ما له متقدمًا, وقد يعطى حكم ما بعد المعطوف, خلافًا لابن كيسان.]-
ش: قال المصنف في الشرح: "بعض النحويين يقتصر في مسائل في هذا الباب على السماع, والصحيح استعمال القياس فيها على الشروط المذكورة" انتهى.