كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 8)

وحل به الشيب أثقاله وما اغتراه الشيب إلا اغترار
وعند أكثر النحاة لا يكون إلا في غير الموجب، وهو النفي والنهي والاستفهام، والموجب ما عداها، نحو الخبر والأمر والتمني والشرط.
وإذا فُرغ لشيء من أسماء الاستفهام فلا يُفرغ إلا لما يدل عليه، لو قلت: متى قام إلا زيدٌ؟ لم يصح؛ لأن التقدير: أشيء من الأزمان قام فيها إلا زيد؟ فيكون تفريغًا على الإيجاب، وهو لا يجوز.
وزعم بعض المتأخرين أن غير الموجب هو الوجه الذي يكون فيه النفي، وما عداه ليس بموجب، وبني عليه أن التفريغ لا يكون إلا فيه، وعزاه إلى س لقوله "فأما الاسم بمنزلته قبل أن تلحق فهو أن تُدخل الاسم في شيء تنفي عنه ما سوه"، وهذا ينبغي أن يحمل النفي فيه على الترك الشامل للنفي والنهي والاستفهام المراد به النفي.
وقوله ولا يُفعل ذلك أي: جعل ما بعد إلا بالنسبة إلى ما قبلها كحاله لو لم تدخل إلا.
وقوله دون نهي مثاله: لا يقم إلا زيدٌ، {ولا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إلاَّ الحَقَّ}، ولا تمرر إلا بزيد.
وقوله أو نفيٍ صريح مثاله {ومَا مُحَمَّدٌ إلاَّ رَسُولٌ}، وما قام إلا زيدٌ، وما ضربت إلا زيدًا، وما مررت إلا بزيد.

الصفحة 175

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text