كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 8)

وإنما ذلك على عادته في إطلاق الفتح على النصب, أو لأن هذه الحركة ليست عن ناصب؛ لأن الجار لا يطلب النصبة" انتهى.
فإن قلت: لعل مستند من حكي فيه إعراب ما لا ينصرف مطلقًا هذا الرجز, ولا تكون في ذلك حجة على أبي القاسم, وهو ظاهر كلام س.
قلت: قد صرح غير س- وهو الكسائي- بأن منعه الصرف في الأحوال الثلاثة لغة, فحمل الرجز على ما استقر من منع الصرف فيه أولى من حمله على البناء على الفتح الذي لم يستقر فيه.
وقوله فإن نكر/ [3: 190/ب] مثال التنكير: مضى لنا أمس حسن, لا تريد اليوم الذي قبل يومك, ولذلك نعته بنكرة. ومثال الإضافة: إن أمسنا يوم طيب. ومثال الألف واللام: إن الأمس ليوم حسن. وكذلك يعرب إذا ثنى أو جمع, قال الزجاج: يجمع على آمس وآماس كزند وأزند وأزناد في القلة, وعلى أموس في الكثرة. وأنشد:
مرت بنا أول من أموس تميس ينا مشية العروس
قال الزجاج: "فهذا جميع ما روينا في أمس". يعني من صيغ الجمع.
وأما إذا صغر فذكر المصنف في "شرح الشافية الكافية" له ما نصه: "ولا خلاف في إعرابه إذا أضيف, أو معه الألف واللام, أو نكر, أو صغر, أو كسر" انتهى.

الصفحة 22

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text