كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 9)

ففي الجنة خالدين فيها) وكقوله تعالى (فكان عقبتهما أنهما فى النار خالدين فيها) انتهى.
ولا فرق بين أن يتقدم الاسم على الظرف كالايتين , او يتاخر نحو: فى الدار زيد قائما فيها , أو قائم فيها
وقال المصنف فى الشرح: وادعى الكوفيون أن النصب مع التكرار لازم , لأن القرأن نزل به لا بالرفع. وهذا لا يدل على أن الرفع لا يجوز , بل يدل على أن النصب أجود منه , فلو كرر الظرف والمخبر به لجاز الوجهان أيضا , وحكم برجحان الرفع , لنزول القرأن به فى قوله تعالى (وأما الذين ابيضت وجوههم ففى رحمة الله هم فيها خالدون)» انتهى
وقال صاحب الانصاب ما ملخصه:» احتج الكوفيون بالسماع , وهو إجماع القراء على النصب فى (ففى الجنة خالدين فيها) و (انهما فى النار خالدين فيها) وبالقياس , وهو أن الفائة فى الظرف الثانى إنما تحصل مع النصب لا مع الرفع , لانه فى النصب يكون الظرف الاول خبرا. والثانى ظرف للحال , ويكون الصلة لقائم منقطعا عما قبله , ويكون كلاما مستقيما لم يلغ منه شئ. وفى الرفع بطلت فائدته فى الثانية لنيابة الاولى عناه فى الفائدة. وحمل الكلام على ما فيه فائدة أشبه بالحكمة

الصفحة 125

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text