كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 9)

وكَرِّي، إذا نادى المضاف، محنبا ... كسيد الغضى، نبهنتة، المتورد
وقال النابغة:
سبقت الرجال الباهشين إلى العلا ... كسبق الجواد اصطاد قبل الطوارد
وظاهر قول المصنف أن «قد» لا تدخل على الماضي التالي ل «إلا» ولا المتلو
ب «أو». ومثال التالي ل «إلا»: ما جاء زيد إلا ضرب عمرا، فعلى هذا لا يجوز إلا قد ضرب عمرا. ومثال المتلو ب «أو» لأضربن زيدا ذهب إو مكث.
وعلة امتناع دخول قد على المتلو ب «أو» أن أصلة فعل شرط، وأصلة:
لأضربن زيدا إن ذهب أو مكث، أي: ذاهبا أو ماكثا، والمراد على كل، فكما أن «إن» الشرطية لا تدخل على الماضي المصحوب ب «قد» فكذلك لا تدخل علية إذا كان حالا مراعاة لأصلة، فلذلك منع النحويون وقوع المضارع هنا، فلا يجوز: لأضربنة يمكث أو يذهب؛ لأن الشرط إذا حذف جوابه لزم أن يكون الفعل ماضيا.
وهذا الذي ذكرناه من وقوع الماضي المثبت حالا فيه خلاف: فالذي في كتب أصحابنا المتأخرين، كابن عصفور، وأبى الحسن الأبذي، والجزولى أنة لابد من «قد» معه ظاهرة أو مقدرة.

الصفحة 188

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text