كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 9)

وقال النابغة:
فلو كانت غداة البين منت ... وقد رفعوا الخدور على الخيام
وقال علقمة:
فجالدتهم حتى أتقوك بكبشهم ... وقد حان من شمس النهار غروب
قال المصنف: «وكقوله:
أيقتلني وقد شغفت فؤادها ... كما شغف المهنوءة الرجل الطالي»
وهذا من المصنف وهم، لأنه لم يعدم الضمير في قوله: «وقد شغفت فؤادها»، فهي جملة حالية، وذو الحال هو ضمير النصف في يقتلني، كأنه قال: أيقتلني شاغفا فؤادها، وقد أنشده قبل على الصواب فيما اجتمع فيه الواو والضمير.
وهذا الذي ذكره المصنف إنما يكون في الفعل الماضي المثبت، فإن كان منفياً فنفيه ب ««ما»»، فإن عربت الجملة من الضمير فلا بد من الواو، نحو: جاء زيد وما طلعت الشمس، وإن كان فيها ضمير جازت الواو، تقول: جاء زيد وما درى كيف جاء، وجاء زيد ما درى كيف جاء.
مسألة: «زيد خلف هند ضاحكة» لا يجوز بإجماع، قاله بعض أصحابنا، لأنهلا يعمل الظرف في الحال إلا بالنيابة مناب الخبر، فلو قدرناه عاملاً في هند

الصفحة 191

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text