كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 9)

ماذا - ولا عتب في المقدور- رمت أما ... يحظيك بالنجح، أم خسر وتضليل
وكقول الآخر:
وتركي بلادي- والحوادث جمة - ... طريدا، وقدما كنت غير مطرود
وكقول الآخر:
ذاك الذي - وأبيك - يعرف مالكا ... والحق يدفع ترهات الباطل»»
انتهى. وهذا الذي ذكره في الشرح لا يصدق على الجملة الاعتراضية فيه أ، ها بين جزأي صلة:
أما البيت الأول فيحتمل أن تكون فيه ««ذا»» موصولة، فتكون قد وقعت بين موصول وصلته، فيكون موافقا لما في الشرح. ويحتمل أن تكون ««ماذا»» كلها استفهاماً في موضع نصب ب ««رمت»»، فلا تقع إذ ذاك بين موصول وصلته، إنما تقع بين مفعول وناصبه.
وأما البيت الثاني فوقعت فيه بين الحال وبين العامل فيها الذي هو تركي، فليست واقعة بن جزأي صلة ولا بين موصول وصلته، لأن طريداً ليس صلة ولا جزء صلة، إنما هو معمول لما هو مقدر بموصول وصلة، وهو تركي.
وأما البيت الثالث ففيه الفصل بين الموصول وصلته بالقسم، فليس في هذه الأبيات جملة اعتراض بين جزأي صلة كما ذكر في المتن.
ومثال ذلك بين جزأي صلة: أحب الذي جوده - والكرم زين - مبذول للناس.

الصفحة 195

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text