كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 9)

والموضع الثاني: ان يؤدي الي تدافع الكلام , نحو (ضرب زيد رجلا) , اذا جعلت رجلا تفسيرا لما انطوي عليه الكلام المتقدم من ابهام الفاعل , فتنصب رجلا علي التمييز , اي: ان الكلام مبني علي حذف الفاعل , فذكره تفسيرا اخرم ندافع , لان ما حذف لايذكر.
وقد ذهب الي اجازه ذلك بعض النحويين , خرج وعلي ذلك وقوله تعالي
(وان كان رجل يورث كلاله) , فنصب (كلاله) علي التمييز لما انطوي عليه الكلام السابق منابهام الوارث , ف (كلاله) عنده تمييز يفسر الوارث لا الموروث , وقد يتخرج علي ذلك قول الراجز: /
يبسط للاضياف وجها رحبا بسط ذراعين لعظم كلبا
نصب (كلبا) تفسيرا لما انطوي عليه قوله «بسط الذراعين) ويكون قد نوي في المصدر بناءه للمفعول الذي لم يسم فاعله , ثم اضافه , والتقدير: يسطا مثلما بسط ذراعان فلما حذف الباسط للذراعين اتي بقوله «كلبا» تفسيرا لذلك الباسط المحذوف.

الصفحة 210

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text