كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 9)

وقال في البديع «والعدد ان كان مقدرا الا انه ليس له اله يعرف بها»
اما قولهم (داري خلف دارك فرسخا) ف (س) يقول: هو تمييز علي مافهم عنه. والمبرد يجعله حالا , وخلف لا يكون مقدارا , انما يريد الاخبار بانها مستقر لا مقدار , فاقتضي احتمال الوصف بالبعد وغيره , وكان ما بعدها مفسرا للصفه المحتمله. وقد تؤول هذا علي س ايضا بأن يكون من الاحوال غير المشتقه.
وقوله او مثليه مثاله قوله عليه السلام (دعوا لي اصحابي , فلو فلو انفق احدكم مثل احد ذهبا ما بلغ احدهم ولا نصيفه) , وقال بعضهم: مالنا مثله رجلا , ولنا امثالها ابلا , وقال الشاعر:
فن خفت يوما ان يلج بك الهوي ... فأن الهوي يكفيكه مثله صبرا
وعطف المصنف قوله (أو مثليه) علي قوله مقدار يدل علي ان مثلا ليس من المقادير , وهو مذهب الفارسي.
وقد عدس مثله من المقادير , ووجهه ان مثل الشئ يساويه ويقادره في الشئ الذي اشبهه فيه , فاذا قلت (لي مثل زيد فارسا) فانت قد زعمت انلك من الفروسيه قدر فروسية زيد

الصفحة 212

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text