كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 9)

ومما جاء تفسيرًا لغير ما ذكر المصنف تمييز «كم» الخبرية، وتمييز «كائن»، وتمييز «كذا»، وكلها تمميز مما انتصب عن تمام الاسم.
وأما ما مثل به من قولهم: ويحه رجلا، وحسبك به رجلا، ولله دره فارسا - ف «س» جعلها شبيها بالمقادير، وذلك أنه لما ذكر زيد أو عمرو، وأردت التعجب به ونطقت بهذه الألفاظ وانبهم المعنى الذي تمنحه به، فجئت به تفسيرا لأنه قد يبرز في شيء على غيره، وينقص منه في آخر، فلزم تفسير ما فيه برز، فصار كقولك «ما مثله» إذا أردت الاستفهام. ويبين أنه تمييز جواز دخول «من» عليه، ويجوز نصبه على الحال.
وأما «أبرحت جارا» فمن قول الشاعر:
............................... ... فأبرحت ربا، وأبرحت جارا
أنشده س، وقال الأعلم: هو عجز بيت، وأوله:
تقول ابنتي حين جد الرحيل: أبرحت ربا، وأبرحت جارا
واختلف في هذا: وتقديره أبرح ربك، وأبرح جارك، فأسند الفعل إلي غيرهما، ثم نصبهما تفسيرا نحو: طاب زيد نفساً.

الصفحة 216

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text