كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 9)

وقوله أو مضافاً إليه صالحا لقيام التمييز مقامه قال المصنف في الشرح:
«فإن كان أفعل مضافا إلي جمع بعده تمييز لا يمتنع بعده مكانا أفعل جاز بقاؤهما على ما كان عليه، وجاز حذف الجمع والإضافة إلي ما كان تمييزا، كقولك: زيد أشجع الناس رجلا» انتهى.
واحترز بقوله «صالحا لقيام التمييز مقامه» من مضاف إليه لا يصلح إن حذف أن يقوم التمييز مقامه، مثاله: زيد لله /دره رجلا! ويا ويحه رجلا! لو حذفت المضاف إليه لم يصلح التمييز لقيامه مقامه، فلا يجوز حذفه وجر ما بعده، لا يجوز: لله در رجل، ويح رجل.
وأما قول المصنف في الشرح «إن كان أفعل مضافا» إلي آخر كلامه، وتفسيره قوله «أو مضافا إليه صالحا لقيام التمييز مقامه» بقولك: زيد أشجع الناس رجلا، فيقرهما على ما كان عليه من إبقاء المضاف إليه ونصب التمييز، أو يحذف الجمع، ويضيف إلي ما كان تمييزا - فتخليط فاحش وسؤ فهم؛ لأنك إذا قلت زيد أشجع رجل فليس رجل هنا في هذا التركيب هو الذي كان في: زيد أشجع الناس رجلا، فحذفت الناس، وأضفت أشجع إلي تمييزه، بل لم يكن هذا تمييزا البتة، وإنما هو اسم مفرد قام مقام الجمع، والمعنى: زيد أشجع الرجال، فليس التمييز ل «أشجع»، ألا ترى أنه يجوز أن تأتي بالتمييز بعده، فتقول: زيد أشجع رجل قلبا، وأحسم رجل وجها، ولو كان هو التمييز لم يجز أن يكون لأشجع ولا لأحسن تمييزان اثنان.

الصفحة 228

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text