كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 9)

كان فاعلاً. وأما نعم رجلا زيد فكان الأصل: نعم الرجل، قم أضمرت، وصار بعد أن كان فاعلا تمييزا.
والى ما ليس بمنقول ولا مشبه بالمنقول، نحو: حبذا رجلا زيد.
وزعم ابن الضائع أن التمييز في باب نعم وحبذا شبيه بالمنقول، فإذا قلت نعم رجلا زيد فالأصل: نعم الرجل، فلما أسندت الفعل إلي ضمير مبهم جئت برجل بيانا، وكذلك حبذا. قال: «والظاهر من كلام س أن التمييز في نعم رجلا زيد ونحوه أشبه بالمقادير».
وقول ابن عصفور إنه أشبه بالمنقول ليس كذلك، بل هو كـ (ويحه رجلا) وبابه. ومنه أيضا: ربه رجلا، فهذا كله نمط واحد.
وقوله فإن صح الإخبار به عن الأول فهو له أو لملابسه المقدر مثاله:
كرم زيد أبا، فهذا يصح أن يقع أب خبرا لزيد، فتقول: زيد أب، فيجوز فيه وجهان:
أحدهما: أن يكون زيد هو الأب أي: كرم زيد نفسه أبا، أي: ما أكرمه
من أب، وإذ ذاك لا يكون هذا التمييز منقولا من الفاعل، ويجوز إذ ذاك دخول من عليه.
والثاني: أن يكون التمييز ليس زيدا، وإنما هو أبوه، فيكون الأصل: كرم أبو زيد، أي: ما أكرم أباه، ويكون منقولا من الفاعل، ولا يجوز إذ ذاك دخول من عليه.

الصفحة 249

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text