كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 9)

وقال هشام: حكى الكسائي عن العرب:
لذو الرمة ذا الرمـ ... ـــــــــــه أشهر منه غيلانا
فانتصب (ذا الرمة) و (غيلان) على الحال , وهما علمان , لأن المعرفة سدت هنا مسد النكرة , وإبقاء (أل) في ذا الرمة وترك إجراء غيلان دليل على بقاء تعريفهما , ولو أمحضا التنكير لقيل: لذو الرمة ذا رُمه أشهر منه غيلاناً.
قالوا: ونظير أقامه المعرفة مقام النكرة في هذا قول العرب: لا أبا حمزة عندك , ولا أبا عُمر لك , فنصبوا المعرفة كما نصبوا النكرة , ولم يجروا لأن أصله التعريف وأن يسد المعروف مسد المنكور.
وحكي الفراء عن العرب: «ان كان أحد في هذا الفج فلا هو يا هذا» , فموضع «هو» نصب بـ (لا) وأنشد الفراء:
فلا هي إذا ان تقرب وصلها ... علاه كناز اللحم ذات مشاره
وقول حسان:
إذا ما ترعرع فينا الغلام ... فما أن يقال له: من هوه
/إذا لم يسد قبل شد الإزار ... فذلك فينا الذي هوه
فأعمل (لا) في (هو) كما يعملها في النكرة.

الصفحة 29

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text