كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 9)

وذهب ابن طلحة إلى أنه حال من المفعول ليس إلا؛ لأنهم إذا أرادوا الفاعل قالوا: مررت/به وحدي , كقوله:
والذئب أخشاه أن مررت به ... وحدي , واخشي الرياح والمطرا
وذهب جماعة من النحويين إلى أنه مصدر موضوع موضع الحال: فمنهم من قال: هو مصدر علي حذف حروف الزيادة , أي: أيحاده. ومنهم من قال: انه مصدر لم يلفظ له بالفعل كالأخوة. ورد قول من ذهب إلى أنه مصدر بأن المصادر التي وضعت موضع الحال لا تتصرف , وهذا يتصرف.
وذهب يونس وهشام في أحد قوليه إلى أنه منصوب انتصاب الظروف , فيجريه مجري عنده فإذا قلت جاء زيد وحده فكأن التقدير: جاء زيد علي وحده , ثم حذف حرف الجر , ونصب علي الظرف , وحكي من كلام العرب: جلسا علي وحديهما. وإذا قلت زيد وحده فكأن التقدير: زيد موضع التفرد , وينبغي علي هذا أن يكون مصدرا لأن الأصمعي حكي عن العرب وحد يحد.

الصفحة 37

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text