كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 9)

وقوله وهو والمنكر مفعول مطلق عند الاخفش قال المصنف في الشرح: «الاخفش يجعل المنصوب مصدرا مؤكدا في التنكير والتعريف , ويجعل العامل فيه ما بعد الفاء ان لم يقترن بما لا يعمل ما بعده فيما قبله , فتقدير أما علما فعا لم في مذهبه: مهما يكن من شيء فالمذكور عالم علما , فلزم تقديمه كما لزم تقديم المفعول في (فأما إلىتيم فلا تقهر) , والأصل: مهما يكن من شيء / فاليتيم لا تقهر , أو: فلا تقهر اليتيم , وقد قال س في أما الضرب فضارب مثل قول الاخفش في أما علما فعا لم» انتهي.
وأجاز بعضهم انتصاب المصدر نكرة ومعرفه علي انه مفعول به بفعل الشرط المقدر , فيقدر متعديا علي حسب المعني , فكأنه قال: مهما تذكر علما أو العلم فالذي وصف عالم , وهذا مذهب الكوفيين , ويجيزون: أما العبيد فلا عبيد لك , وان أردت عبيدا بأعيانهم. لأنهم يحملون هذا الباب كله علي تقدير فعل , كأنه قال: مهما تذكر العبيد , وهو عندهم فعل لا يظهر مع أما , كما لا يظهر الفعل في قول العرب: أما أنت منطلقا انطلقت معك , وحكوا: ما البصرة فلا بصرة لك , وأما أباك فلا أب لك. قال بعض أصحابنا: «وإذا صح ما حكوا فالقول قولهم , ولم يسمعه س , فجري عل الصنعة» انتهي.
واختار هذا المذهب المصنف في الشرح , وصوبه وقال: «لأنه لا يخرج فيه شيء عن أصله؛ لان الحكم بالحالية فيه إخراج المصدر عن أصله ووضعه موضع

الصفحة 52

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text