كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 9)

جدًا, ويخرج علي إضمار المصدر وإبقاء معمولة , والتقدير: أما ذكرك قريشا فانا أفضلها , حذف المصدر , وابقي معمولة , كما حذفه الآخر في قوله:
هل تذكرون إلى الديرين هجرتكم ... ومسحكم صلبكم , رحمان قربانا
التقدير: وقولكم يا رحمان تقربنا إليك قربانا , ولا يقاس علي حذف المصدر وإبقاء معمولة.
وأما قولهم «أما صديقا فصديق» فانتصابه عند س علي الحال , والحال فيها اظهر من الحال في المصدر؛ إذ هي صفة علي كل حال , وانتصابه أما بفعل الشرط المحذوف أو بالصفة التي بعد الفاء ووتكون إذ ذاك حالا مؤكده ز فلو قلت «أما صديقا فليس بصديق» فالنصب علي التقديرين.
ومنع المبرد الوجه الثاني لاقتران الصفة العاملة بباء الجر. والباء الزائدة لا تمنع , تقول: ليس زيد عمرا بضارب , تريد: بضارب عمرا. ويمكن أن يكون تعليل منعه بان الصفة الواقعة خبرا ل «ليس» لا يجوز تقديمهما علي مذهبه علي ليس وإذا لم يجر تقديمها علي ليس لم يجر تقديم معمولها عليها.

الصفحة 56

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text