كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 9)

وهذا نص من هذا المصنف انه / إذا كان العامل في الحال نعتاً لم يجز تقديم الحال عليه؛ فلا يجوز علي ما قرره أن تقول: مررت برجل ضاحكاً مسرعٍ , إذا أرت: مسرع ضاحكاً , ولا: جاءني رجل باكياً ماش , إذا أردت: ذاهباً مسرعا ولا ما أشبه هذه التراكيب. ولا يجوز في التركيب الذي ذكره: مررت برجل مكسوراً سرجها ذاهبة فرسه؛ لان مكسوراً حال , والعامل فيها: ذاهبة فرسه , وذاهبة فرسه: نعت لرجل.
وهذا النص منه على منع ذلك غفلة ووهم , ونصوص النحويين على جوا تقديم معمول النعت عليه من مفعول به وحال وظرف ومصدر ونحوها , وإنما منعوا من تقديم معمول النعت عليه من مفعول به وحال وظرف ومصدر ونحوها , وإنما منعوا من تقديم المعمول على المنعوت لا على النعت العامل فيه , فيجوز في نحو مررت برجل يركب الفرس مسرجاً أن تقول: مررت برجل مسرجاً يركب الفرس , وكذلك تقول في جاءني رجل ضارب امرأة جائزاً ضارب امرأة , إذا تريد: يضربها في حال كونه جائزاً
ويمتنع في هذه المسائل وأشباهها تقديم الحال على المنعوت بالعامل فيها , فلا يجوز: مررت مسرجاً برجل يركب الفرس , ولا: جاءني جائزاً رجل ضارب امرأة.
وأما التمثيل الذي مثله المصنف فلم يمتنع تقديم (مكسوراً سرجها) من جهة أن العامل في مكسوراً النعت , وهو: ذاهبة فرسه. وإنما امتنع من جهة تقدم المضمر على ما يفسره؛ إذ يصير التركي: مررت برجل مكسوراً سرجها ذاهبة فرسه , وقد نص النحويون على منع تقدم المضمر في هذه المسألة وما أشبهها , وأنه مما يلزم فيه تأخير الحال؛ إذ ليس من المواضيع التي يفسر فيها المضمر ما بعده

الصفحة 91

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text