كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 10)

ش: المخصوص هو المقصود بالمدح أو الذم. ومعنى يُدَلُّ عليه أي: يُحذف للدلالة عليه بما قبله، كقوله تعالى (إنا وجدنه صابرا نعم العبد)،أي: نِعمَ العبدُ أَيُّوبُ، وقال الشاعر:
إنِّي اعْتَمَدتُكَ يا يَزيـ ... ـــــــــــدُ، فَنِعْمَ مُعْتَمَدُ الوَسائلْ
أي: أنتَ.
وفي «البسيط» ما نصه: ولا بُدَّ من ذكر الممدوح أو المذموم المقصود باسمه الخاصِّ به في جملة المدح أو الذمِّ إمَّا لقظًا أو نِيَّة، أمَّا النيَّة فكقوله تعالى (فنعم المهدون) أي: نحن، وقوله تعالى {نعم العبد} يريد: أَيُّوب.
وذهب بعض المتأخرين إلى أنه لا يجوز نِيَّة إلا إذا تقدَّم ذكره؛ لأنه محتاج له ذكرًا لِما تذكره، ولا يُحذف نِيَّة لأنها لا تستقلّ، فهو كالعوض لها من التصرف، ولأنهم لَمَّا مدحوا الجنس، وأعرضوا عن المقصود ـــ وهو الشخص ـ كان ذكره بدلاً من الإعراض في الفاعل، فلو حُذف لَمَا عُلم الممدوح رأسًا، ولا يكون، وأمَّا الآيتان فقد فيهما ذكر المحذوف، لقوله (إنا وجدنه)، وقوله (والأرض فرشنها)، فلو لم يتقدم لم يجز، فكأنه قال: والأرضَ فرشناها فنحن 5 الماهدون).
والأكثرون لم يشترطوا التقدم؛ لأنه خبر ابتداء، وهو يُحذف للعلم والاختصار.
وقوله أو يُذكَرُ قبلَهما معمولاً للابتداء /مثاله: زيدُ نِعمَ الرجلُ، وعمرُو وبئسَ الغلامُ، وزيدُ نِعمَ رجلاً، وعمرُو بئسَ رجلاً، ولا خلاف أنَّ الجملة بعد المبتدأ

الصفحة 127

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text