كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 10)

وقوله وإن كان المخصوص إلى آخر المسألة إذا كان المذكر كُني به عن مؤنث، أو المؤنث كُني به عن مذكر ــــ جاز أن تعامله معاملة ما كُني به عنه،
فتقول: هذه الدارُ نِعمَتِ البلدُ، وهذا البلدُ نِعمَ الدارُ، قال س: «وأمَّا قولهم: هذه الدارُ نِعْمَتِ البَلَدُ، لّما كان البلدُ الدارَ أقحموا التاء، فصار كقولك: مَن كانت
أُمَّك؟ وما جاءتْ حاجتَك؟ ومن قال نِعمَ المرأةُ قال نِعْمَ البلدُ، وكذلك: هذا البلدُ نِعمَ الدارُ، لَمّا كانت البلدَ ذُكِّرَتْ» انتهى. وقال الشاعر:
أو حُرَّةٌ عَيْطَلٌ ثَبْجاءُ مُجْفَرَةٌ ... دَعائمَ الزَّور، نِعْمَتْ زَوْرَقُ البَلَدِ
الحق علامةَ التأنيثِ والزَّورَقُ مذكر؛ لأنه كَنى به عن الحُرَّة، وهي الناقة.
وقال الآخر:
نِعْمَتْ كِساُء الضَّجيعِ شَهْلةٌ فُضُلٌ ... غرَّاءُ بَهْكَنةٌ شَنْباءُ عُطْبولُ
وقال الراجز:
نِعْمتْ جَزاءُ المُتَّقيِنَ الَجَّنهْ ... دارُ الأَمانِي والمَنى والمنَّهْ
وترك التاء أجود إذا كان الفاعل مذكرًا قد كُني به عن مؤنث مراعاةً للفظ.

الصفحة 141

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text