كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 10)

ونَصبُ التمييز هنا أجودُ في الاستفهامية، ويجوز فيه الخفض لتقدُّم حرف الجر ولم يذكر س الخفض إلا هنا، وذكره الفراء في كل موضع، كالنصب في الخبرية، وكذا ذكر أبو بكر والزجاج وجماعة، وعليه حَمل أكثرُهم:
كَمْ عَمَّةً ............................ ... ..........................
وقوله ولا /يكون ممَّيزها جمعًا خلافًا للكوفيين إلى آخر المسألة مثال ذلك؛: كم غلمانًا لك؟ وهذه المسألة فيها ثلاثة مذاهب:
أحدها: مذهب جمهور البصريين أنه لا يجوز أن يكون تمييز الاستفهامية جمًعا.
الثاني: أنه يجوز، وهو مذهب الكوفيين، حكاه عنهم الأخفش، كما يجوز ذلك في تمييز الخبرية.
الثالث: أنك إذا أردت بالجمع أصنافًا من الغلمان جاز، فتقول: كم غلمانًا لك؟ تريد: كم عندك من هذه الأصناف، وهو مذهب الأخفش. وإليه جنح بعض أصحابنا، فقال: «كم الاستفهامية لا تُفسَّر بالجمع، إنما هو بشرط أن يكون السؤال بها عن عدد الأشخاص، وأمَّا إن كان السؤال عن الجماعات فيسوغ تمييزها بالجمع؛ لأنه إذ ذاك بمنْزلة المفرد، وذلك نحو: كم رجالاً عندك؟ تريد: كم جمعًا من الرجال عندك؟ إذا أردت أن تسأل عن عدد أصناف القوم الذين عندك لا

الصفحة 16

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text