كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 10)

على أنَّ «جارة» تمييز، ويجوز: ما أنتِ مِن جارة. ولِلِه أنتَ! وواهًا له! ولِلِه لا يُؤخَّرُ الأجل! و «وا» في أسماء الأفعال، وأيُّ رجلٍ زيدٌ! و (كيف تكفرون بالله}! و (لأي يوم أجلت}! و {عم يتساءلون}! و:
......................... .... ... لا كَلعَشِيَّة زائرًا ومَزُورَا
وقد رسم النحويون التعجب برسوم: فقال ابن طلحة في كتاب «الدلالة»: التعجبُ إفراطُ التعظيم لصفةِ المتعجَّب منه. وقال غيره: «التعجبُ تغييرٌ يَلحق النفس لِما خفي فيه السبب مما لم تَجرِ به عادة». وقال ابن عصفور: «التعجب استعظامُ زيادة في وصف الفاعل، خَفي سببها، وخرج بها المتعجَّب منه عن نظائره، أو قَلَّ نظيره» وقال غيره: «التعجبُ استعظامُ فعلِ فاعلٍ ظاهرِ الَمزِيَّة».
وقوله يُنصب المتعجَّب منه مفعولاً بموازن أَفْعَلَ هذا مذهب س والبصريين أنَّ نصب الاسم في: ما أَظْرَفَ زيدًا! هو على المفعول به.
وزعم الفراء ومن وافقه من الكوفيين أنَّ نصبه هو على حدِّ ما انتصب في قولهم: زيدٌ كريمُ الأبَ، فأصله: زيدٌ أظرَفُ مِن غيره، إلا أنهم أتو بـ «ما»، فقالوا: ما أظرَفُ زيد؟ على سبيل الاستفهام، ونقلوا الصفة من زيدٍ، وأسندوها إلى ضمير «ما»، وانتصب زيد بـ «أظرَفَ» فرقًا بين الخبر والاستفهام. والفتحة في «أَفْعَلَ» فتحة

الصفحة 177

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text