كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 10)

يعُتَذَر عن ذلك بأنه مَثَل أو جارٍ مجرى المثل؛ لأنَّ يلزم لفظًا واحدًا دون تبديل ولا تغيير، نحو «أَطِرِّي فإنَّكِ ناعِلة، و «خَلا لَكِ الَجوُّ، فَبِيضِي، واصْفِرِي».
والجاري مجرى الَمثَل يلزم لفظًا واحدًا مع اغتفار بعض التغيير، نحو: حَبَّذا، ولِلِه دَرُّك، فالتزم لفظ حَبَّذا، ولِلِه دَرُّك، وأجيز أن تختم الجملتان بما كان للناطق بهما غرض في الختم به، وأَفْعِل المذكور لا يلزم لفظًا واحدًا أصلاً فليس مَثَلاً ولا جاريًا مجرى المَثَل، فلو كان فعلَ أمرٍ مُسنَدًا إلى المخاطب لبرزَ ضميره في التأنيث والتثنية والجمع، كما يَبرز مع غيره من أفعال الأمر العارية من المَثَلية. وقيدت أفعال الأمر بالعارية من المَثَلية احترازًا من «خُذْ ما صَفا، ودَعْ ما كَدِر»،
و «زُرْ غِبَّا تَزْدَدْ حُبَّا»، على أنَّ قولهم «اذهبْ بِذِي تَسلَمُ» أشبه بالأمثال وأحق

الصفحة 191

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text