كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 10)

النوع الثاني: الألوان، منعَ التعجب منها البصريون، وللكوفيين فيها قولان:
أحدهما: أنه يجوز من جميع الألوان، فأجاز الكسائي وهشام: ما أَحْمَرَه! من الحُمرة، إلا أنَّ الأجود عندهما: ما أَشَدَّ حُمرتَه!
والقول الثاني: إجازته في السواد والبياض خاصةً دون سائر الألوان المجيء ذلك فيه؛ ولكونهما أصلَي الألوان، والأصول يكون فيها ما لا يكون في الفروع، والمحفوظ من ذلك ما روى الكسائي أنه سَمع: ما أَسْوَدَ شَعرَه! وقالت أُمُّ الهيثم ـــ وهي من العرب الذين يُستشهد بكلامهم ـ: «هو أَسْوَدُ مِنْ حَنَكِ الغُراب»، وفي الحديث في صفة جهنم: (لهي أَسْوَدُ من القار)، وقال الراجز:
يا ليتَني مِثلُكِ في البَياضِ ... مِثلُ الغَزالِ زِينَ بالخَضاضِ
قَبَّاءُ ذاتُ كَفَلٍ رَضْراضِ ... أَبيَضُ مِنْ أُختِ بَني أَباضِ
جاريةٌ في رَمَضانَ الماضي ... تُقَطِّعُ الحَديث بالإيماض

الصفحة 233

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text