كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 10)

قال أبو الفتح في «كتاب القد» له ما مختصره: «إنما كان بلفظٍ واحد مع مِنْ لأنَّ الغرض إنما هو تفضيل كَرَمِ زيدٍ على كَرَمِ عمرو، فهو في المعنى إخبار عن المصدر، فوجب التذكير لغلبته على المصدر، فرُفِض فيه فُعْلَى» انتهى. وهذه علةُ عدم تثنيته /وجمعه.
وقوله وأنْ يَليَه أو معمولَه المفضولُ مثال أن يليه: زيدٌ أَفضَلُ من عمرو، ومثال أن يليه المعمولُ قولُه تعالى (النبى أولى بالمؤمنين من أنفسهم}، وقوله {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتب الله من المؤمنين)} 1، وقال تعالى {قال رب السجن أحب إلى يدعوننى إليه)، وقال الشاعر:
فلأنتَ أَسْمَحُ لِلْعُفاةِ بِسُؤْلِهِمْ ... عندَ الشَّصائبِ مِنْ أَبٍ لِبَنينا
وقال:
ما زِلْتُ أَبْسَطَ ــــ في غَضِّ الزَّمانِ يَدًا ... لِلنَّاسِ بِالخَيرِ ــــ مِنْ عَمرٍو ومِنْ هَرِمِ
وقال الراجز:
لأَكْلةٌ مِنْ أَقِطٍ وسَمْنِ ... ألْيَنُ مَسَّا في حَوايا البَطْنِ
مِنْ يَثْرَبَّياتٍ قِذاذٍ خُشْنِ ... يرمي بِها أَرْمَى مِنِ ابْنِ تِقْنِ

الصفحة 254

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text