كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 10)

/يريد: أعْلَمُ مِنَّا. وأُوَّلَ على أنه نوى طرح المضاف إليه، وهذا معنى قول المصنف «غيرِ معتدِّ به».
ومثال المجيء بـ «من» مع أل قوله:
ولَستَ بالأَكْثَرِ مِنهُم حَصًى ... وإنَّما العِزَّةُ لِلكاثِرِ
وأَوِّل علي زيادة «أل». أو على تعلّقها بأكثرَ محذوفًا دَلّ عليه «الأكثر»،
التقدير: ولستَ بالأكثرِ أكثرَ منهم حَصًى، كتأويل بعضهم في {وكانوا فيه من الزاهدين}، وهذا أَولى لجواز تقدُّم الدليل على المحذوف، وهناك تأخَّر. أو على أنَّ مِن للتبيين، كأنه قال: لستَ مِن بينهم بالأكثرِ حَصًى، كقول ابن الزَّبِير الأسديّ:
أعِكْرِم ... إنْ كانتْ ... بِعَينكَ كُمْنةٌ ... فَعندي لِعَينَيكَ الأَمَضُّ مِنَ الكُحْلِ
وإذا كان أفعل التفضيل مصوغًا مما يتعدَّى بـ «مِن» تعدَّى بها مجردًا ومضافًا ومع
أل، قال الكميت:
فَهُمُ الأَقْرَبُونَ مِنْ كُلِّ خَيرٍ ... وَهُمُ الأَبْعَدُونَ مِنْ كُلِّ ذامِ
ويُجمع بينها وبين «مِن» الداخلة على المفضول إذا جُرِّد، تقول: زيدٌ أقرَبُ مِن كلِّ خيرٍ مِن عمرٍو. وإذا جُمع بينهما فيجوز تقدُّم «مِن» الداخلةِ على المفضول

الصفحة 263

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text