كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 10)

وذهب س إلى جواز إعمالها بالشروط التي هي مُشتَرَطة في اسم الفاعل. ومنعَ أكثرُ البصريين ــــ منهم المازنيُّ، والزَّياديُّ، والمبردُ ــــ إعمالَ فَعِيلٍ وفَعِلٍ.
وفرق الجرمي بينهما، فأجاز إعمال فَعِلٍ، ولم يُجز إعمال فَعِيلٍ.
وفرق أبو عمرو بينهما، فأجاز إعمال فَعِلٍ على ضعف، وخالف في فَعِيلٍ،
قال: تقول: أنا حَذِرٌ زيدًا وفرِقٌ عمرًا، تريد: مِن زيدٍ ومِن عمرٍو.
والصحيح مذهب س لورود السماع بذلك نثرًا ونظمًا، فمِن إعمال فَعُولٍ ما رواه الكسائي عن العرب من قولهم: أنتَ غَيُوظ ما عَلمتُ أَكبادَ الرجال، وقال الشاعر:
هَجُوم عليها نَفْسَه غيرَ أنَّهُ ... مَتَى يُرْمَ في عَينَيةِ بالشَّبْحِ يَنْهَضِ
وقال الآخر:
عَشِيَّة سُعْدَى ... لو تَراءتْ لِراهبٍ ... بِدَوْمةَ ... ، تَجْرٌ عندَه ... وحَجِيجُ

الصفحة 310

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text