كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 10)

وفي «البسيط»: «وحكي: وهو السَّميعُ الدعاءَ. وكلُّ ما جُمع فيه بين الألف واللام والإضافة فإنه يجوز نصبه، نحو: الضاربُ الرجلَ، والحسنُ الوجهَ، ولا يقال إنَّ السَّميع الدعاءَ بمنْزلة الحسن الوجهَ؛ لأنَّ الوجه في الأصل فاعل، والدعاء ليس كذلك. وحكى اللحياني في نوادره: اللهُ سَميعٌ دُعائي ودعاءكَ» انتهى.
ومِن إعمال فَعِلٍ قول زيد الخيل:
أتانِي أَنَّهُمْ مَزِقُونَ عرضي ... جحاشُ الكِرْمِلَينِ لها فَديدُ
فأعمل مَزِق، وهو مصروف للمبالغة من مازق، وأنشد س:
حَذِرٌ أُمُورًا، لا تَضِيرُ وآمنٌ ... ما ليسَ مُنْجِيَهُ مِنَ الأَقْدارِ
وقد طُعن في هذا البيت بما رواه المازني، وهو أنَّ اللاحقي قال: سألني س عن شاهد في تعدي فَعِلٍ، فعلمتُ له هذا البيت. ويُنسب مثل هذا القول أيضًا إلى ابن المقنع. /وكونهم اختلفوا في تسمية هذا الواضع دليل على أنها رواية موضوعة. وأيضًا فقد أقرَّ هذا الواضعُ على نفسه بالكذب والوضع على العرب، فلا يُقبل قوله. وأيضًا فلم يكن س ليروي عن وَضَّاع، وإنما يروي عن ثقة.
وأنشد س قول ساعدة بن جُؤَيَّة:
حتى ... شآها كَلِيلٌ ... مَوْهِنًا ... عَمِلٌ ... باتتْ طرابًا، وباتَ الليلَ لم يَنَمِ

الصفحة 314

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text