كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 10)
بَكَيتُ أخا لاواء .................. ... ....................................البيت؛ ألا ترى أنه يَندب ميِّتًا، فدلَّ ذلك على أنه يريد بضَرُوب معنى الماضي.
ورُدَّ هذا بأنه محمول على حكاية الحال، كما قالوا في قوله {وكلبهم بسط ذراعيه}.
/وقوله ورُبَّما بُني فَعَّال إلى آخره مثال ذلك: دَرَّاك مِن أَدْرَكَ، وساِّر مِن أَسأَرَ، ومِعْطاء ومِهْداء ومِعْوان مِن أعطى وأَهدى وأَعان، ونَذير وأَليم وسَميع مِن أنْذَرَ وآلَمَ وأَسْمَعَ، ومنه قول الشاعر:
أَمنْ رَيحانةَ الدَّاعي السَّميعُ ... يُؤَرِّقُنِي، وأَصْحابِي هُجوعُ
ورَهُوق من أَرْهَقَ، قال الشاعر:
جَهُولٌ، وكانَ الَجهلُ منها سَجِيَّةً ... غَشَمْشةٌ، لِلقائدينَ رَهُوقُ
يصف ناقة، ومعنى غَشَمْشة: عزيزة النفس، ورَهُوق: كثيرة الإرهاق لمن يقودها.
ص: ولا يَعمل غيرُ المعتمِد على صاحبٍ مذكورٍ أو منويِّ، أو على نفيٍ صريحٍ أو مؤوَّلٍ، أو استفهامٍ موجودٍ أو مقدَّرٍ، ولا الماضي غيرُ الموصول به