كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 10)

ولو تقدَّم الوصف على ما هو خبر له، نحو: مررتُ برجلٍ ضاربٌ أخوه زيدًا، على معنى: أخوه ضاربٌ زيدًا، بالابتداء والخبر ـــ لكان قبيحًا. ومنهم من جوَّزه على ضعف.
ومثالُ اعتماده على صاحب مَنْوِيِّ قولُ الشاعر:
وما كُلُّ ذي لُبِّ بمُؤْتِيكَ نُصْحَهُ ... وما كُلُّ مُؤْتٍ نُصْحَهُ بِلَبِيبِ
وقولُ الآخر: /
إنِّي حَلَفْتُ بِرافِعِينَ ... أَكُفّهُمْ ... بينَ الَحطيمِ وبينَ حَوضَيْ ... زَمْزَمِ
وقولُ الآخر:
فَريقانِ: مِنهم جازِعٌ بَطْنَ نَخْلةٍ ... وآخَرُ مِنهمْ قاطِعٌ نَجْدَ كَبْكَبِ
وقولُ الآخر:
إنَّ النَّدَى وأبا العَباسِ فارتْحِلُوا ... مِثلُ الفراتِ إذا ما مَوْجُهُ زَخَرَا
إن تَبْلُغُوه تَكُونُوا ... مِثْلَ مُنْتَجِعٍ ... غَيْثًا ... يَمُجُّ ثَراهُ ... الماءَ ... والزَّهَرَا
وقال السهيلي: «يقبح إعماله في المفعول إذا جعلتَه فاعلاً أو مبتدأ، أو أدخلتَ عليه عوامل الأسماء كحروف الجر، أو جعلتَه مفعولاً لِما تمحض معنى الاسم» انتهى كلامه. ولذلك شرط في إعماله أن يعتمد على أداة نفي أو استفهام، أو يقع صلةً أو صفةً أو حالاً أو خبرًا. قال السهيليُّ: «وأمَّا:

الصفحة 321

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text