كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 10)
قال المصنف في الشرح «فإنَّ س يجيز جرَّه، ومنعَ من ذلك أبو العباس، وهو المختار عند أبي بكر بن السراج 3، وهو عندي أصحُّ القولين؛ لأنَّ العاطف كالقائم مقام العامل في المعطوف عليه. واسم الفاعل المقرون بالألف اللام على مذهب س وغيره من البصريين لا يَجُرُّ زيدًا ونحوه، فلا يصح أن يُعطف على المجرور به، ولا حُجَّة في نحو: رُبَّ رجلٍ وأخيه، ولا:
أيُّ فَتَى هَيجاءَ أنتَ وجارِها ... ...............................
لأنهما في تقدير: رُبَّ رجلٍ وأخٍ له، وأَيُّ فَتَى هيجاءَ أنتَ وجارٍ لها، ومثلُ هذا التقدير لا يتأتى فيما نحن بسبيله، فلا يصحُّ جوازه» انتهى.
ومثل ما حَكى المصنف عن س حَكى الأستاذ أبو على، قال: «مذهب س جواز: هذا الضارب الرجل وزيدٍ، وهو الذي منع المبرد». وكذا قال صاحب «رؤوس المسائل» في مسائل الخلاف من تأليفه: «أجاز س: هذا الضاربُ الرجلِ وزيدٍ، وهذا الضاربُ الرجلِ وعبدِ الله، ومَنع ذلك المبرد» انتهى.
والذي يدل عليه ظاهر كلام س أنَّ مثل «هذا الضاربُ الرجلِ وزيدٍ» سماع من العرب، قال س: «والذي قال: هو الضاربُ الرجلِ ـــــ قال: هو الضاربُ الرجلِ وعبدِ الله» وكان قد قدَّم قبل هذا: «ولا يكون: هو الضاربُ عمرٍو كما لا يكون: هو الحسنُ وجهٍ 8، ثم ساق مسألة العطف. فظاهر قوله: «والذي قال