كتاب ذم اللواط للآجري

وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُّكْرًا فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا، أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا} [سورة: الطلاق، آية رقم: 8] ثُمَّ قَالَ: {فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا، رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} [سورة:] قال: مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ يَا أَهْلَ الصَّلَاةِ، وَالزَّكَاةِ، وَالصِّيَامَ، وَيَا حُجَّاجَ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ يَا مَنْ أَوْجَبَ اللَّهُ الْكَرِيمُ عَلَيْهِمُ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ، احْذَرُوا عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ وَاقْبَلُوا عَنِ اللَّهِ الْكَرِيمِ مَا وَعَظَكُمْ بِهِ تُفْلِحُوا وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ إِلَّا عَنِ الزَّوْجَةِ أَوْ مَلَكَ الْيَمِينُ مِنَ الْإِمَاءِ، أَمَا سَمِعْتُمْ قَوْلَ مَوْلَاكُمْ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} [سورة: المؤمنون، آية رقم: 1] وَقَالَ: عَزَّ وَجَلَّ فِي سُورَةِ سَأَلَ سَائِلٌ وَقَدْ وَصَفَ أَخْلَاقَ أَهْلِ الصَّلَاةِ الَّذِينَ أَتَوْا بِهَا عَنْ أَخْلَاقِ أَهْلِ الْفِسْقِ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا، إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا، وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا، إِلَّا الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ دَائِمُونَ} [سورة: المعارج، آية رقم: 19] ثُمَّ ذَكَرَ أَوْصَافَهُمْ وَمَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ شَرَفِ الْأَخْلَاقِ فَقَالَ: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ}

الصفحة 26

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text