كتاب المنهل الروي في مختصر علوم الحديث النبوي

قَالَ الْخَطِيب فرق ابْن معِين بَين مثله وَنَحْوه يَصح على منع الرِّوَايَة بِالْمَعْنَى فَأَما على جَوَازهَا فَلَا فرق وَقَالَ الْحَاكِم يلْزم الحديثي من الإتقان أَن يفرق بَين مثله وَنَحْوه فَلَا يحل أَن يَقُول مثله إِلَّا إِذا اتفقَا فِي اللَّفْظ وَيحل نَحوه إِذا كَانَ بِمَعْنَاهُ
الثَّالِث عشر إِذا ذكر الْإِسْنَاد وَبَعض الْمَتْن ثمَّ قَالَ وَذكر الحَدِيث فَأَرَادَ سامعه رِوَايَته بِطُولِهِ فَهَذَا أولى بِالْمَنْعِ من مثله وَنَحْوه وَطَرِيقه وَمنعه الْأُسْتَاذ أَبُو إِسْحَاق وَجوزهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ إِذا عرف الْمُحدث وَالسَّامِع ذَلِك الحَدِيث وَالِاحْتِيَاط أَن يقْتَصر على الْمَذْكُور فَإِذا قَالَ وَذكر الحَدِيث قَالَ وَهُوَ كَذَا ويسوقه بِكَمَالِهِ وَإِذا قُلْنَا بِجَوَازِهِ فَهُوَ على التَّحْقِيق بطرِيق الْإِجَازَة القوية فِيمَا لم يذكرهُ الشَّيْخ وَلَا يفْتَقر إِلَى إِفْرَاده بِالْإِجَازَةِ
الرَّابِع عشر قَالَ الشَّيْخ ابْن الصّلاح الظَّاهِر أَنه لَا يجوز تَغْيِير قَالَ النَّبِي إِلَى قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلَا عَكسه وَإِن جَوَّزنَا الرِّوَايَة بِالْمَعْنَى لاخْتِلَاف مَعْنَاهُمَا وَقَالَ غَيره الصَّوَاب أَنه يجوز لِأَن مَعْنَاهُمَا هُنَا وَاحِد وَهُوَ مَذْهَب أَحْمد وَحَمَّاد بن سَلمَة والخطيب قلت وَلَو قيل يجوز تَغْيِير النَّبِي إِلَى الرَّسُول وَلَا يجوز عَكسه لما بعد لِأَن فِي الرَّسُول معنى زَائِدا على النَّبِي وَهُوَ الرسَالَة فَإِن كل رَسُول نَبِي وَلَيْسَ كل نَبِي رَسُول
الْخَامِس عشر إِذا كَانَ فِي سَمَاعه بعض الوهن فَعَلَيهِ بَيَانه حَالَة الرِّوَايَة وَمِنْه مَا إِذا حَدثهُ من حفظه فِي المذاكرة فَيَقُول حَدثنَا مذاكرة وَمنع جمَاعَة الْحمل عَنْهُم حَال المذاكرة وَإِذا كَانَ الحَدِيث عَن ثِقَة ومجروح أَو ثقتين فَالْأولى أَن يذكرهما لاحْتِمَال انْفِرَاد أَحدهمَا بِشَيْء فَإِن اقْتصر على ثِقَة وَاحِد فِي الصُّورَتَيْنِ

الصفحة 104

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text