كتاب المنهل الروي في مختصر علوم الحديث النبوي

وَهُوَ مَا ارْتَفع وَعلا عَن سفح الْجَبَل لِأَن الْمسند يرفعهُ إِلَى قَائِله أَو من قَوْلهم فلَان سَنَد أَي مُعْتَمد فَسُمي الْإِخْبَار عَن طَرِيق الْمَتْن سندا لاعتماد الْحفاظ فِي صِحَة الحَدِيث وَضَعفه عَلَيْهِ
وَأما الْإِسْنَاد فَهُوَ رفع الحَدِيث إِلَى قَائِله والمحدثون يستعملون السَّنَد والإسناد لشَيْء وَاحِد
وَأما الحَدِيث فأصله ضد الْقَدِيم وَقد اسْتعْمل فِي قَلِيل الْخَبَر وَكَثِيره لِأَنَّهُ يحدث شَيْئا فَشَيْئًا وَجمع حَدِيث أَحَادِيث على غير قِيَاس قَالَ الْفراء وَاحِد الْأَحَادِيث أحدوثه ثمَّ جعل جمعا للْحَدِيث
وَأما الْخَبَر فَهُوَ قسم من أَقسَام الْكَلَام كالأمر وَالنَّهْي وَهُوَ قَول مَخْصُوص للصيغة الدَّالَّة وللمعنى الْقَائِم بِالنَّفسِ وَاخْتلف فِي تحديده فَمَنعه قوم وَقَالُوا هُوَ ضَرُورِيّ وَحده آخَرُونَ فَقَالَ بَعضهم هُوَ مَا يدْخلهُ الصدْق وَالْكذب وَهَذَا الْحَد مَنْقُوص بِخَبَر الله تَعَالَى فَإِن الْكَذِب لَا يدْخلهُ وبالخبر عَن الْمحَال فَإِن الصدْق لَا يدْخلهُ وَلِأَن الصدْق هُوَ مُوَافقَة الْخَبَر فَلَا يَصح تَعْرِيف الْخَبَر بِالصّدقِ المتوقف عَلَيْهِ لِأَنَّهُ دور وَقيل هُوَ مَا يدْخلهُ التَّصْدِيق أَو التَّكْذِيب وَفِيه الدّور الْمُتَقَدّم وَقيل هُوَ كَلَام يُفِيد بِنَفسِهِ نِسْبَة شَيْء إِلَى شَيْء

الصفحة 30

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text