كتاب المنهل الروي في مختصر علوم الحديث النبوي

مُتَعَمدا وَسَيَأْتِي وَلذَلِك لَا يَسْتَعْمِلهُ المحدثون فِي عباراتهم إِلَّا نَادرا
وَأما أَخْبَار الْآحَاد فخبر الْوَاحِد كل مَا لم ينْتَه إِلَى التَّوَاتُر وَقيل هُوَ مَا يُفِيد الظَّن ثمَّ هُوَ قِسْمَانِ مستفيض وَغَيره فالمستفيض مَا زَاد نقلته على ثَلَاثَة وَقيل غير ذَلِك وَغير المستفيض هُوَ خبر الْوَاحِد أَو الِاثْنَيْنِ أَو الثَّلَاثَة على الْخلاف فِيهِ وَأكْثر الْأَحَادِيث الْمُدَوَّنَة والمسموعة من هَذَا الْقسم والتعبد بهَا جَائِز عِنْد جُمْهُور عُلَمَاء الْمُسلمين وَالْعَمَل بهَا وَاجِب عِنْد أَكْثَرهم ورد بعض الْحَنَفِيَّة خبر الْوَاحِد فيمَ تعم بِهِ الْبلوى كَالْوضُوءِ من مس الذّكر وإفراد الْإِقَامَة ورد بَعضهم خبر الْوَاحِد فِي الْحُدُود وَرجح بعض الْمَالِكِيَّة الْقيَاس على خبر الْوَاحِد الْمعَارض للْقِيَاس وَالصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ أَئِمَّة الحَدِيث أَو جمهورهم أَن خبر الْوَاحِد الْعدْل الْمُتَّصِل فِي جَمِيع ذَلِك مَقْبُول وراجح على الْقيَاس الْمعَارض لَهُ وَبِه قَالَ الشَّافِعِي وَأحمد بن حَنْبَل وَغَيرهمَا من أَئِمَّة الحَدِيث وَالْفِقْه وَالْأُصُول رضى الله عَنْهُم وَالله أعلم

الصفحة 32

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text