كتاب المنهل الروي في مختصر علوم الحديث النبوي

الطّرف الأول فِي الْكَلَام على الْمَتْن وَالنَّظَر فِي أقسامه وأنواعه
أما أقسامه فَثَلَاثَة الصَّحِيح وَالْحسن والضعيف
الْقسم الأول الصَّحِيح

أعلم أَن الحَدِيث الصَّحِيح هُوَ مَا اتَّصل سَنَده بِرِوَايَة الْعدْل الضَّابِط عَن مثله وَسلم عَن شذوذ وَعلة وَسَيَأْتِي تَفْصِيل ذَلِك فَكل حَدِيث جمع هَذِه الشُّرُوط فمتفق عَلَيْهِ وكل مَا اخْتلف فِيهِ فإمَّا لانْتِفَاء بَعْضهَا يَقِينا أَو شكا أَو لعدم اشْتِرَاطه عِنْد مخرجه وَلذَلِك خرج البُخَارِيّ عَن عِكْرِمَة وَعَمْرو بن مَرْزُوق وَغَيرهمَا دون مُسلم وَخرج مُسلم عَن حَمَّاد بن سَلمَة وَأبي الزبير مُحَمَّد بن مُسلم دون البُخَارِيّ وَسَببه اخْتِلَافهمَا فِي وجود الشُّرُوط الْمُعْتَبرَة فِيهِ فَقَوْلهم حَدِيث صَحِيح لما هُوَ كَمَا ذكرنَا لَا أَنه مَقْطُوع بنفيه بَاطِنا وَقَوْلهمْ غير صَحِيح لما لَيْسَ كَذَلِك لَا أَنه مَقْطُوع بنفيه بَاطِنا قَالَ الشَّافِعِي رضى الله عَنهُ إِذا روى الثِّقَة عَن الثِّقَة حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَهُوَ ثَابت وَقَالَ الْخطابِيّ الصَّحِيح مَا اتَّصل سَنَده وَعدلت أَهْلِيَّة ذَلِك والتمكن من مَعْرفَته احْتمل استقلاله

الصفحة 33

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text