كتاب المنهل الروي في مختصر علوم الحديث النبوي

وفسقه فَلَا ينجبر بِتَعَدُّد طرقه
الرَّابِع جَامع التِّرْمِذِيّ أصل فِي معرفَة الْحسن وَهُوَ الَّذِي شهره وَقد يُوجد فِي كَلَام بعض طبقَة مشايخه كأحمد بن حَنْبَل وَالْبُخَارِيّ وَقد تخْتَلف نسخ التِّرْمِذِيّ فِي قَوْله حسن وَحسن صَحِيح فَيَنْبَغِي الاعتناء بتصحيح ذَلِك على أصُول مُعْتَمدَة وَمن مظان الْحسن سنَن الدَّارَقُطْنِيّ فَإِنَّهُ نَص على كثير مِنْهُ وَسنَن أبي دَاوُد إِذا أطلق الحَدِيث وَلم يبين غَيره من الْأَئِمَّة صِحَّته وَلَا ضعفه فَإِنَّهُ قَالَ ذكرت فِيهِ الصَّحِيح وَمَا يُشبههُ ويقاربه قَالَ وَمَا كَانَ فِيهِ وَهن شَدِيد فقد بَينته وَمَا لم أذكر فِيهِ شَيْئا فَهُوَ صَالح وَبَعضهَا أصح من بعض
الْخَامِس كتب المسانيد كمسند الطَّيَالِسِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق وَعبد بن حميد وَأبي يعلي الْموصِلِي وَالْبَزَّار لَا تلتحق فِي الأجتماع والركون إِلَيْهَا بالكتب الْخَمْسَة وَمَا جرى مجْراهَا من الْكتب المبوبة كسنن ابْن مَاجَه لِأَن المسانيد يجمع فِيهَا مَا رَوَاهُ مصنفوها عَن الصَّحَابِيّ صَحِيحا أَو كَانَ ضَعِيفا بِخِلَاف الْكتب المبوبة فَإِن قصدهم بهَا الِاحْتِجَاج
الْقسم الثَّالِث فِي معرفَة الحَدِيث الضَّعِيف

وَهُوَ كل حَدِيث لم تَجْتَمِع فِيهِ شُرُوط الصَّحِيح وَلَا شُرُوط الْحسن الْمُقدم ذكرهَا وتتفاوت درجاته فِي الضعْف بِحَسب بعده من شُرُوط الصِّحَّة كَمَا تَتَفَاوَت دَرَجَات الصَّحِيح بِحَسب تمكنه مِنْهَا وقسمه أَبُو حَاتِم بن حبَان إِلَى قريب من خمسين قسما وَكلهَا دَاخله فِي الضَّابِط الَّذِي ذَكرْنَاهُ وسبيل الْبسط فِي

الصفحة 38

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text