كتاب المنهل الروي في مختصر علوم الحديث النبوي

النَّوْع الرَّابِع وَالْعشْرُونَ زِيَادَة الثِّقَة
وَهِي أَقسَام أَحدهَا زِيَادَة تخَالف مَا رَوَاهُ الثِّقَات وَحكم هَذِه الرَّد كَمَا سبق فِي الشاذ
الثَّانِي زِيَادَة حَدِيث يُخَالف فِيهِ غَيره بِشَيْء أصلا فَهَذَا مَقْبُول وَنقل الْخَطِيب اتِّفَاق الْعلمَاء عَلَيْهِ
الثَّالِث زِيَادَة لَفْظَة فِي حَدِيث لم يذكرهَا سَائِر من رَوَاهُ ويمثله بِزِيَادَة مَالك فِي حَدِيث الْفطْرَة لفظ من الْمُسلمين ذكر التِّرْمِذِيّ أَن مَالِكًا تفرد بِزِيَادَة قَوْله من الْمُسلمين وَأخذ بِهَذِهِ الزِّيَادَة غير وَاحِد من الْأَئِمَّة وَاحْتَجُّوا بهَا مِنْهُم الشَّافِعِي وَأحمد قَالَ غير التِّرْمِذِيّ قد وَافق مَالِكًا على هَذِه الزِّيَادَة عَن ناف عَمْرو بن نَافِع وَالضَّحَّاك بن عُثْمَان خرج الأول البُخَارِيّ وَالثَّانِي مُسلم
قَالَ الْخَطِيب مَذْهَب الْجُمْهُور من الْفُقَهَاء وَأهل الحَدِيث أَن الزِّيَادَة من الثِّقَة مَقْبُولَة إِذا انْفَرد بهَا سَوَاء أَكَانَت من شخص وَاحِد بِأَن رَوَاهُ مرّة ناقضا وَمرَّة بِالزِّيَادَةِ أم كَانَت من غير من رَوَاهُ نَاقِصا حلافا لمن رد ذَلِك مُطلقًا من أهل الحَدِيث وَلمن ردهَا مِنْهُ وَقبلهَا من غَيره
وَقَالَ أهل الْأُصُول إِن اتَّحد الْمجْلس وَلم تحْتَمل غفلتهم عَن تِلْكَ الزِّيَادَة غَالِبا ردَّتْ وَإِن احْتمل قبلت عِنْد الْجُمْهُور وَإِن جهل تعدد الْمجْلس فَأولى بِالْقبُولِ من

الصفحة 58

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text