كتاب المنهل الروي في مختصر علوم الحديث النبوي

لَا يُمكن الْجمع بَينهمَا فَإِن علمنَا أَحدهمَا نَاسِخا قدمْنَاهُ وَإِلَّا عَملنَا بالراجح مِنْهُمَا ووجوه التَّرْجِيح خَمْسُونَ جمعهَا الْحَازِمِي فِي كتاب النَّاسِخ والمنسوخ لَهُ
النَّوْع التَّاسِع وَالْعشْرُونَ فِي النَّاسِخ والمنسوخ النَّاسِخ من الحَدِيث هُوَ كل حَدِيث دلّ على رفع حكم شَرْعِي سَابق لَهُ ومنسوخه كل حَدِيث رفع حكمه الشَّرْعِيّ بِدَلِيل شَرْعِي مُتَأَخّر عَنهُ وَهَذَا فن صَعب مُهِمّ كَانَ للشَّافِعِيّ فِيهِ يَد طولى وسابقة أولى وَأدْخل بعض أهل الحَدِيث فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ لخفاء مَعْنَاهُ وَقد تكلم النَّاس فِي حد النّسخ وَمن أَجود حد فِيهِ قَوْلهم هُوَ رفع حكم شَرْعِي بِدَلِيل شَرْعِي مُتَأَخّر وَهَذَا النَّوْع مِنْهُ مَا يعرف بِنَصّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مثل كنت نَهَيْتُكُمْ عَن زِيَارَة الْقُبُور فزوروها وَمِنْه مَا عرف بقول الصَّحَابِيّ مثل كَانَ آخر الْأَمريْنِ من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ترك الْوضُوء مِمَّا مست النَّار وَمِنْه مَا عرف بالتاريخ كَحَدِيث أفطر الحاجم والمحجوم وَحَدِيث احْتجم وَهُوَ صَائِم بَين الشَّافِعِي أَن الأول كَانَ سنة ثَمَان وَالثَّانِي سنة عشر وَلَا يثبت التَّقَدُّم وَلَا التَّأَخُّر بقول الصَّحَابِيّ ثمَّ نسخ فَرُبمَا قَالَه عَن اجْتِهَاد وَلَا بِكَوْنِهِ من أَحْدَاث الصَّحَابَة أَو متأخري الصُّحْبَة فَرُبمَا سَمعه من صَحَابِيّ قديم وَمِنْه مَا عرف بِالْإِجْمَاع كَحَدِيث قتل

الصفحة 61

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text