كتاب المنهل الروي في مختصر علوم الحديث النبوي

كَذَّاب فَهَذَا سَاقِط لَا يكْتب عَنهُ شَيْء وَالله أعلم
السَّابِع لَا تقبل رِوَايَة من عرف بالتساهل فِي سَماع الحَدِيث أَو إسماعه كمن ينَام حَالَة السماع أَو يشْتَغل عَنهُ بِمَا يشغل عَنهُ أَو يحدث لَا من أصل مصحح أَو من عرف بِقبُول التَّلْقِين فِي الحَدِيث أَو بِكَثْرَة السَّهْو فِي رِوَايَته إِذا لم يحدث من أصل صَحِيح أَو من كثرت الشواذ والمناكير فِي حَدِيثه قَالَ ابْن الْمُبَارك وَأحمد بن حَنْبَل والْحميدِي وَغَيرهم من غلط فِي حَدِيثه فيبين لَهُ غلطه فَلم يرجع وأصر على غلطه سَقَطت رواياته وَهَذَا الَّذِي قَالُوهُ لَعَلَّه إِذا ظهر مِنْهُ ذَلِك على وَجه العناد فَإِن لم يكن عنادا فَفِيهِ نظر وَالله أعلم وَلَا بَأْس بِأَدْنَى نُعَاس لَا يخْتل مَعَه فهم كَلَام وَكَانَ بَعضهم إِذا كتب طبقَة السماع كتب وَفُلَان وَهُوَ يَنْعس وَفُلَان وَهُوَ يكْتب
الثَّامِن لَا يقبل مَجْهُول الْحَال والمجهول أَقسَام ثَلَاثَة أَحدهَا مَجْهُول الْعَدَالَة ظَاهرا وَبَاطنا فَلَا يقبل عِنْد الجماهير وَعَن أبي حنيفَة قبُوله الثَّانِي مَجْهُول الْعَدَالَة بَاطِنا لَا ظَاهرا لَهُ وَهُوَ المستور وَالْمُخْتَار قبُوله وَقطع بِهِ سليم الرَّازِيّ وَعَلِيهِ الْعَمَل فِي أَكثر كتب الحَدِيث الْمَشْهُورَة فِيمَن تقادم عَهدهم وتعذرت معرفتهم الثَّالِث مَجْهُول الْعين وَهُوَ كل من لم يعرفهُ الْعلمَاء وَلم يعرف حَدِيثه إِلَّا من جِهَة راو وَاحِد قَالَه الْخَطِيب وَقَالَ ابْن عبد الْبر كل من لم يرو عَنهُ إِلَّا وَاحِد فَهُوَ مَجْهُول عِنْدهم إِلَّا أَن يكون مَشْهُورا بِغَيْر حمل الْعلم

الصفحة 66

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text