كتاب جواهر البلاغة في المعاني والبيان والبديع

(6) والتنبيه على أن المشار إليه المعقب بأوصاف، جديرٌ لأجل تلك الأوصاف بما يُذكر بعد اسم الإشارة - كقوله تعالى «أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون» (¬1)
وكثيراً: ما يُشار إلى القريب غير المُشاهد باشارة البعيد، تنزيلاً للبُعد عن العيان، منزلة البعد عن المكان نحو: (ذلك تأويل ما لم تستطع عليه صبراً)
¬_________
(¬1) أي فالمشار إليه بأولئك، هم المتقون، وقد ذكر عقبه أوصاف هي الايمان بالغيب، وإقامة الصلاة وما بعدهما - ثم أتى بالمسند إليه اسم إشارة وهو أولئك تنبيها على أن المشار إليهم جديرون وأحقاء من أجل تلك الخصال، بأن يفوزوا بالهداية عاجلا. والفوز بالفلاح آجلا.

الصفحة 113

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text