كتاب جواهر البلاغة في المعاني والبيان والبديع

واعلم: أن الترشيح أبلغ من غيره، لاشتماله على تحقيق المبالغة بتناسى التشبيه، وادّعاء أن المستعار له هو نفس المستعار منه «لا شيء شبيهٌ به» وكأن الاستعارة غير موجودة أصلا، والإطلاق أبلغ من التجريد فالتجريد أضعف الجميع، لأنّ به تضعف دعوى الاتحاد.
وإذا اجتمع ترشيح وتجريد: فتكون الاستعارة في رتبة المطلقة إذ بتعارضها يتساقطان، كما سبق تفصيله، وكما يجري هذا التقسيم في (التّصريحية) يجرى أيضاً في (المكنية) .

الصفحة 273

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text