كتاب البارع في اللغة

وفي الحديث: (حين قيل هذا علي وفاطمة قائمين بالسدة فأذن لهما فدخلا فأغدف عليهما خميصة سوداء) أي أرسل. وفي حديث آخر: (إن قلب المؤمن أشد اضطرابا من الخطيئة من الطائر حين يُغْدَف به) يعني حين تلقى عليه الشبكة. ويقال أغدف الليل واغدودف إذا أرخى سدوله، وقال الراجز:
حتى إذا الليل البهيم أغدفا
والغداف غراب القيظ ضخم وافر الجناحين. والشعر الطويل الأسود يسمى غدافا، وقال الشاعر:
ركبت من جناحك الغداف ... من القدامى لا من الخوافي
والصياد يغدف الشبكة على الصيد ليأخذه، أي كأنه يرسلها عليه.
ومن مقلوبه
أبو زيد: يقال فدغت الشيء أفدغه فدغا بفتح الدال في الماضي والمستقبل وسكونها في المصدر وهو الكسر في الرطب من كل شيء.
وقال الخليل: الفدغ بفتح الفاء وسكون الدال شدخ شيء أجوف مثل حبة عنب ونحوه.

الصفحة 350

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text