كتاب البارع في اللغة

أرجوزة قلت رجّزني بشد الجيم وكسرها ترجيزا. والرجزاء البطيئة القيام من ضعف في رجيلها وثقل عجيزتها.
قال. وسمعت أبا المضاء يقول: إن الرجز لعاب ولعيب، كلّ من كلامهم. والرجز بفتح الجيم ارتعاد مؤخر البعير عند النهوض. يقال ناقة رجزاء وبعير أرجز وذلك عيب، قال أبو النجم يصف امرأة:
تجد القيام كأنما هو نجدة ... حتى تقوم تكلّف الرجزاء
أي من ثقل عجيزتها.
وقال أبو حاتم: الرجز داء في عجز البعير واضطراب إذا أراد النهوض. وسمّي الرجز من الشعر لاضطراب أجزائه.
وقال النضر بن شميل: الارتجاز صوت الرعد المتدارك. ويقال ارتجز الرعد. وغيث مرتجز.
وقال يعقوب: يقال الرجز والرُّجز بكسر الراء وضمّها وسكون الجيم، العذاب.
وقال الخليل: الرجز المشطور والمنهوك ليسا من الشعر. فقيل له: ما هما؟ قال: أنصاف مسجّعة فلما ردّ عليه. قال: لأحتجن عليهم بحجة إن لم يقرّوا بها كفروا فاحتج بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يجري على لسانه الشعر، قد قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم:
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ... ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
فكان يقول عليه السلام:
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ... ويأتيك من لم تزوّد بالأخبار

الصفحة 658

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text