كتاب البارع في اللغة

طائف الجن والشيطان وهو على كل شيء يعشى القلب من وسواسه فهو طيفه وما جاء في الأشعار من الطيف نحو قوله:
أرّقني زائر طيف أرّقا
يعني أنه يرى خيالها في منامه فذلك طيفها. ويقال: أطاف فلان بهذا الأمر أي أحاط به فهو مطيف. وهو طائف يطوف طوفا وطَوَفانا. والطائف التي بالغور يقال: إنها سميت طائفا للحائط الذي كانوا بنوا حولها في الجاهلية، حصّنوها به، قال أمية:
نحن بنينا حائطا حصينا ... نقارع الأعداء عن بنينا
والطائفة من كل شيء قطعة منه، تقول طائفة من الناس وطائفة من الليل كما قال جلّ ثناؤه: {وطائفة من الذين معك} والطائف من القوس دون السيّة والطيف من الجنون وأنشد:
فإذا بها وأبيك طيف جنون
مقلوبه
قال الخليل: الوَطَف كثرة شعر الحاجبين والأشفار واسترخاؤه. ويقال سحابة وطفاء كأنّما بوجهها خمل ثقيل. ورجل أوطف وامرأة وطفاء. ويقال في الشعر ظلام أوطف.

الصفحة 683

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text