كتاب الاختيارين المفضليات والأصمعيات
صلوات الله عليه، أنه قال: "أحبب حبيبك هوناً ما، عسى أن يكون عدوك يوماً ما. وأبغض بغيضك هوناً ما، عسى أن يكون حبيباً يوماً ما".6 ... وأبغض بغيضك بغضاً، رويداً
إذ أنت حاولت أن تحكما
"تحكم" أي: تكون حكيماً. وقوله "بغضاً رويداً" أي: في رفق، أي: لا تفرط، وتتجاوز.
7 ... وإن أنت لاقيت في نجدةٍ
فلا يتهيبك أن تقدما
قال أبو بشر: "نجدة": قتال. قال طرفة:
تحسب الطرف عليها نجدةً ... يا لقومي، للشباب، المسبكر
يقول: من لينها، وتخاذل أوصالها، ورخوصتها، إذا أرادت أن تطرف كان الطرف عندها قتالاً، أي: كأنها تعالج منه قتالاً، أو شدةً. والمعنى: أنها تطرف بمشقةٍ. يقول: لا يمنعك هول الشدة من أن تقوم بما يجب عليك. ومعنى "فلا يتهيبك أن تقدم" أي: فلا تتهيب أن تقدم.