كتاب المناهي اللفظية

له وإنما الإرادة للمريد، والمشيئة للشائي ولكننا نقول: اقتضت حكمة الله كذا وكذا، أو نقول عن الشيء إذا وقع هذه قدرة الله كما نقول هذا خلق الله، وأما إضافة أمر يقتضي الفعل الاختياري إلى القدرة فإن هذا لا يجوز.

وأما قول السائل (إن الصفة تتبع الموصوف) فنقول: نعم، وكونها تابعة للموصوف تدل على أنه لا يمكن أن نسند إليها شئ يستقل به الموصوف، وهي دارجة على لسان كثير من الناس، يقول شاءت قدرة الله كذا وكذا، شاء القدر كذا وكذا، وهذا لا يجوز؛ لأن القدر والقدرة أمران معنويان ولا مشيئة لمن هو قادر ولمن هو مقدر.

87. ... سئل فضيلة الشيخ: عن هذه العبارة: (ما صدقت على الله أن يكون كذا وكذا) ؟ .
فأجاب قائلا: يقول النص: (ما صدقت على الله أن يكون كذا وكذا) ، ويعنون ما توقعت وما ظننت أن

الصفحة 105

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text